محمد بن أحمد الفاسي
193
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
« 778 » - إسماعيل بن محمد بن قلاوون الصالحي ، السلطان الملك الصالح ، بن السلطان الملك الناصر ، بن السلطان الملك المنصور : صاحب مصر وغيرها من البلاد الشامية والحجازية . ذكرناه في هذا الكتاب ، لما صنع في أيامه من المآثر بمكة ، وهي عمارة أماكن بالمسجد الحرام . واسمه مكتوب على باب رباط السدرة . ولى السلطنة بعد خلع أخيه الناصر أحمد ، الذي كان بالكرك في المحرم سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، واستمر حتى مات في أوائل ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وسبعمائة ، وكان من خيار الملوك . وله مآثر حسنة . منها : أنه وقف قرية بطرف القليوبية من ديار مصر ، على كسوة الكعبة كل سنة . وله وقف على دروس وطلبة في قبة جده المنصور بالقاهرة . 779 - إسماعيل بن محمد المقدسي : نزيل مكة الصوفي . صحب بالقدس الشيخ الصالح محمد القرمى مدة سنين ، وصحب سواه من الصالحين . قدم مكة في موسم سنة خمس وثماني مائة ، وأقام بها مجاورا حتى حج في سنة ست وثمانمائة وذهب إلى المدينة وجاور بها ، ثم عاد إلى مكة ، وذهب إلى اليمن في أول سنة تسع وثمانمائة ثم قدم مكة في أثناء سنة عشر وثمانمائة . وأقام بمكة حتى توفى بإثر الحج في يوم السبت خامس عشر ذي الحجة سنة عشر وثمانمائة ، ودفن بالمعلاة . وقد بلغ الستين أو جاوزها - فيما أظن - وكان يسكن بمكة في معبد الجنيد ، وعمر فيه مواضع ، وتأهل بمكة بابنة الشيخ أبى العباس بن عبد المعطى النحوي ، ورزق منها بنتا موجودة بمكة الآن ، وكتب عنه بعض أصحابنا شيئا من شعره وسمعه عليه فمنه [ من الطويل ] : خذونى منى وافردونى وغيبوا * وجودي عنى في صفاتكم الحسنى فنائي بقائى فيكم ولديكم * حياتي مماتي واللقا عيشى الأهنا علمتم مرادي كل قصدي أنتم * وأن فؤادي نحوكم سادتي حنا فرفقا بصب في هواكم متيم * مشوق معنى في محبتكم مضنى
--> ( 778 ) - انظر ترجمته في : ( الدليل الشافي 1 / 129 ، النجوم الزاهرة 10 / 95 ، الدرر 1 / 406 ، الوافي بالوفيات 9 / 219 ، شذرات الذهب 6 / 148 ، المنهل الصافي 2 / 425 ) .